الأقليات المسلمة بالعالم .. الأطفال هم أضحية العيد

في ظل صمت وتجاهل عالمي وعربي وإسلامي لا جديد أن ترى المسلمون في شتى بقاع الأرض ضحية لمستعمر طامع في ثروة بترولية أو آخر كاره لتواجد مسلمين بدولته وثالث كل ما يعرفه عن الإسلام استقاه بعد أحداث سبتمبر 2001 ، ويعتمد في وجهات نظره فقط على قنوات غربية صهيونية ممولة من مردوخ وأعوانه .

وفي بورما لم يكن حال المسلمين أفضل من غيرهم من المضهدين في كل بقاع العالم، فبينما تجد دولا تحتفل بالعيد، وأسر تضحك وتمرح مع أطفالها، هناك في بورما وتركستان الشرقية وأفريقيا الوسطى يتوارى فيها المسلمون عن الأنظار، يهمسون في آذان الصغار، " لا ترفعوا أصواتكم"، البسمة ممنوعة والفرحة غابت عن ثغرهم منذ سنوات، والأطفال يساقون إلى المذابح كالأنعام، وكأنهم هم أضحية العيد

 

تركستان الشرقية

 

تشهد منطقة تركستان الشرقية إبادة للمسلمين، نتيجة للمذابح التي ترتكبها حكومة الصين الشيوعية، ويطالب سكان إقليم تركستان الشرقية ذي الغالبية المسلمة، بالاستقلال عن الصين، “التي احتلت بلادهم قبل (64) عاما”، ويشهد الإقليم أعمال عنف دامية.

وتلجأ العائلات الإيغورية في تركستان الشرقية لإرسال أبنائها إلى دورات سرية للتعليم الديني، بسبب منع هذا النوع من التعليم من قبل السلطات.

وغيَّرت السلطات الصينية الحروف الأبجدية للغة الإيغورية أربع مرات على مدار ثلاثين عامًا كجزء مِن مُحاولات الدمج الموجَّهة لمسلمي تركستان الشرقية.

والوضع في تركستان الشرقية تحت الاحتلال الصيني يَنطبِق عليه تمامًا تعريف الأمم المتَّحدة لمفهوم "الإبادة الجماعية"، وعلى الرغم من ذلك لم يَستطِع أهالي تركستان الشرقية الدخول تحت مظلة حماية الأمم المتَّحدة، فجميع الطلبات المقدَّمة للأمم المتحدة يتمُّ رفضها، وما زال 25 مليون مسلم إيغوريٍّ راضِخين تحت قهر الصين.

وزاد الضغط على المسلمين فيما يتعلق بالعبادات، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر، فقامت القوات الصينية بتنفيذ أحكام الإعدام في الشباب الإيغوري المسلم دون محاكمة، بزعم قيام المجموعات الإيغورية القومية بأعمال إرهابية، وحرق السيدات المسلمات، وأطفالهم.

 

بورما

وفي بورما "ميانمار" تحدث أكبر عملية تطهير عرقي، وإبادة جماعية، وبحسب الأمم المتحدة، تعتبر الأقلية المسلمة في بورما أكثر الأقليات في العالم اضطهادًا ومعاناة وتعرضًا للظلم من الأنظمة المتعاقبة.

وتعاني الأقلية المسلمة في بورما، من الحرق والقتل والتعذيب من قبل البوذيون ، ولا تزال هذه القضية خارج إطار الاهتمام الدولي والعربي والإسلامي هذا بالإضافة إلى التشجيع الحكومي غير المعلن من قبل حكومة ميانمار الطائفة الذي اسهم بقتل وإبادة المسلمين وترحيلهم من هذه البلاد، التي شهدت أشدّ مجازر الإبادة وانتهاكات حقوق الإنسان، قتل خلالها عشرات الالاف من المسلمين.

 وبورما هي احدي دول جنوب شرق آسيا، وتمثل "الروهينجا" الأقلية المسلمة 10% من السكان التي يحكمها العسكر البوذيون وهذه الطائفة المسلمة تتعرض للابادة والتشريد.

 

أفريقيا الوسطى

يتعرض مسلمو أفريقيا الوسطى لحرب إبادة جماعية وتطهير عرقي منذ الإطاحة بالرئيس فرنسو بوزيزيه في مارس 2013، وسط صمت دولي.

ودعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي للتحرك من أجل وقف "المذابح الجارية بحق مسلمين في غرب جمهورية إفريقيا الوسطى"، مؤكدة أن القوات الدولية المنتشرة في هذه البلد "عاجزة عن وقفه".

وتقود ميليشيات إنتي- بالاكا، المسيحية، تلك المذابح بحق المسلمين، كما أكدت منظمة العفو أن "ميليشيات انتي- بالاكا تشن هجمات عنيفة بهدف القيام بتطهير إثني بحق المسلمين في جمهورية إفريقيا الوسطى".

          نسبة المسلمين فيها تقدر بحوالي 20-25% من السكان، بينما تبلغ نسبة المسيحيين حوالي 45-50%، وهم موزعون بين كاثوليك وبروتستانت، وباقي السكان يدينون بديانات محلية.

 

وأفريقيا الوسطى مستعمرة فرنسية سابقة من عام 1889 حتى عام 1959، حيث تعتبر فرنسا كل مستعمراتها جزءا من تراب فرنسا إلى الآن، ولم تسمح لأي منها بالاستقلال الحقيقي.

التعليقات


`

اتصل بنا

الفرع الرئيسي

السعودية - الرياض

info@daleelalmasjed.com

رؤيتنا : إمام مسجد فاعل ومؤثر

رسالتنا: نقدم برامج تربوية تعيد للمسجد دوره الحقيقي وتسهم في رفع أداء أئمة المساجد حول العالم وتطويرهم ليقوموا بدورهم الريادي في تعليم الناس ودعوتهم على منهج أهل السنة والجماعة وفق خطة منهجية وأساليب مبتكرة.