المحرمون من ذمة الله تعالى

تبقى صلاة الفجر علامة مضيئة على يقظة القلب، ودليلاً على قوة الإيمان فيه، تدفع صاحبها لليقظة؛ استجابةً لنداء الرحمن، ورغبةً في الوقوف بين يديه، وطمعًا في النظر إلى وجهه يوم يقوم الناس لله رب العالمين، كما أنها تميز المتقين عن الغافلين.

ويجتمع في هذه الصلاة من سكون الليل، وهدوء الحركة، وانقطاع ضجيج الدنيا، وشهود الملائكة لها { أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } [الإسراء: 78]، إضافة إلى صفاء النفوس، وانقطاع الشواغل، ما يجعل النفوس المطمئنة تجد فيها من الراحة والنعيم ولذة القرب من الله سبحانه الشيء الكثير، كل هذه مؤشرات على أنها –مع قيام الليل- مناجاة العابدين، ومستراح العارفين، ولا يضيعها إلا خاسر.

بين الخامسة والسابعة:

إن مقارنة سريعة بين الساعة الخامسة والسابعة من صباح كل يوم لتكشف بجلاء عن وقع مرير في حياة المسلمين، إذ تنظر في شوارع المسلمين في الخامسة صباحًا وقت الفجر فتجدها خاوية، إلا من المحافظين على الصلاة وهم قليل، بينما عند السابعة وقبلها بقليل تتكدس الطرق ويكثر المارة ويشتد الزحام حلف الدنيا والوظائف والأعمال، وما يدري المسكين الذي يضبط ساعاته المنبهة على موعد عمله لا موعد صلاته أي خسارة خسر؟! ولا أي ربح فاته؟!

 

أولاً: فضائل المحافظة على صلاة الفجر:

في المحافظة على الصلوات في أوقاتها أجر عظيم، وفي المحافظة على صلاة الفجر على أول وقتها فضل كبير، ومن فضائل المحافظة على صلاة الفجر ما يلي:

1- الدخول في ذمة الله سبحانه:

عن جُنْدُب بن عبد الله قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «من صَلَّى الصبح فهو في ذِمَّةِ الله، فلا يطلبنَّكم الله مِنْ ذِمَّتِهِ بِشيء، فإنه من يَطْلُبْهُ من ذِمَّتِه بشيء يُدْرِكْه، ثم يَكُبَّه على وجهه في نار جهنم». وفي رواية الترمذي مثله، وقال: «فلا تُخْفِروا الله في ذِمَّتِه». ([1])

وتأمل في حال سلفنا الصالح، وتعظيمهم لصلاة الفجر، وحرصهم على عدم الاقتراب من شخص في ذمة الله تعالى، فعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَخَذَ رَجُلًا فَدَفَعَهُ إِلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِيَقْتُلَهُ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَصَلَّيْتَ الصُّبْحَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: انْطَلِقْ لَا سَبِيلَ لِيَ عَلَيْكَ. فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: سَأَلْتُهُ: أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَسَأَلْتُهُ أَصَلَّيْتَ الصُّبْحَ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَأَخْبَرَنِي أَبِي- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -أَنَّهُ مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ كَانَ فِي جُوَارِ اللَّهِ حَتَّى يُصْبِحَ أَوْ يُمْسِي. قَالَ: فَإِنَّهُ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ. قَالَ: فَمَا أَنَا بِوَلِيٍّ لِعُثْمَانَ فَأَقْتُلُ قَتَلَتَهُ. قَالَ: فَبَلَغَ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَخَرَجَ مُسْرِعًا يَجُرُّ إِزَارَهُ (فَلَقَّنَهُ) بِمَا صَنَعَ، فَقَالَ: سَمَّيْتُكَ سَالِمًا لِتَسْلَمَ، سَمَّيْتُكَ سَالِمًا لِتَسْلَمَ".([2])، فقد أعرض سالم عن قتله، تعظيمًا لذمة الله سبحانه التي يدركها المسلم عند محافظته على صلاة الفجر.

 إن من أفضل أحوال العبد أن يكون في معية الله وحفظه، ومن نال هذه الحماية الربانية حظي بمكانة عظيمة، ومنزلة فريدة، لذا فإن من سمات أهل الإيمان المحافظة على صلاة الفجر في وقتها.

 

2- بشارة بنور عظيم:

بشَّر النبي صلى الله عليه وسلم المحافظين على صلاة الفجر في وقتها، بنور يجدونه يوم القيامة أحوج ما يكونون بحاجة إلى النور، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "بَشِّرْ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"([3])، الجزاء من جنس العمل، فيوم تشتد الظلمة ويطمع الناس في نور يضيء لهم طريقهم، يرزق الله أهل الفجر نورًا جزاء مشيهم في الظلام للمساجد لأداء صلاة الفجر.

3- عظم أجر نافلة الفجر:

المتأمل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في فضل راتبة الفجر، ركعتي السُنة قبل الفريضة، يجد أن فيها أجرًا وتحفيزًا  كبيرًا، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».([4])

كأن الذي يشغل كثيرًا منا عن صلاة الفجر هي الدنيا، وهنا يرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم أن ركعتي السنة أفضل من الدنيا وما فيها، فما بالك بالفريضة؟!

4- النظر إلى وجه الله سبحانه في الآخرة:

أوصى النبي صلى الله عليه وسلم المسلم الذي يريد الله والدار الآخرة، ويطمع في أفضل نعيم في الآخرة ألا وهو النظر لوجه ربنا تبارك وتعالى، أوصاه أن يتعاهد الفجر والعصر، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قَالَ: "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ، لَا تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا" ثُمَّ قَرَأَ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} [ق: 39]. ([5])

فلما كان المحافظون على صلاة الفجر من المصطفين الأخيار من المؤمنين، جعلهم الله من أهل النظر إلى وجهه الكريم في الآخرة، جزاءً وفاقًا.

ثانيًا: أسباب تضييع صلاة الفجر:

1- كثرة العمل بالنهار تكاثرًا من حطام الدنيا:

يعمل كثير من المسلمين في الدنيا ويكدّون عملاً واثنين وربما ثلاثة، في كل واد يهيمون، والدنيا خداعة براقة، فإذا استسلم لها العبد، أهلكته بشهواتها وفتنها، لذا ينبغي للعبد أن يضع حديث سلمان قانونًا عامًّا يضبط له أفعاله وينظم له أعماله، حتى تغره الدنيا ولا يغره بالله الغرور، فقد قال سلمان الفارسي لأبي الدرداء رضي الله عنهما: "إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِأَهْلِكَ وَلِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. فَأَمَّا النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "صَدَقَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ" ([6])، إن التوسط والاعتدال في الأعمال، ومراعاة الواجبات والأوقات، يجعل المسلم متوازنًا بين دينه ودنياه، فلا تطغى الدنيا عليه حتى تنسيه الفرائض وتضيع النوافل.

 2- طول السهر بالليل:

يسهر كثير من المسلمين بالليل سهرًا طويلاً، وللأسف فإن أكثر هذا السهر يكون في غير طائل ولا فائدة، فيركضون خلف المسلسلات والأفلام والمباريات، أو يضيعون ساعات في التسكع والجلوس على المقاهي، حتى إذا قارب الفجر هرعوا إلى فُرشهم، لا يريدون سماع ما يذكرهم بنداء ربهم.

وإن من السنة ألا يسهر المسلم في غير فائدة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء والسهر بعدها، إلا لضرورة، كالترحيب بضيف ومؤانسة أهل، أو لأمر لا بد منه. فَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: "مَا نَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَلَا سَهِرَ بَعْدَهَا"([7])، فهذا الذي يضيع ليله سهرًا كيف يستيقظ لصلاة الفجر؟!

3- التهاون والغفلة:

إذا ضربت الغفلة على القلب أظلم القلب، وتاه في دياجير الأهواء، ولم يعظّم أوامر ربه، ولا شرعه، فينسى كثيرًا من الأوامر والنواهي الشرعية، ويضيع الفرائض ويرتكب الموبقات، وإذا بحث المرء عن أسباب ذلك يجد غفلة مطبقة، وتهاونًا بأمر الله تعالى ينمّ عن عدم تعظيم الله تعالى في القلوب. وإلا فلو عرض لهذا المضيع للصلاة موعد طائرة أو سفر أو عمل، لالتزم بذلك الموعد ولم يخلّ به، أما عندما يتعلق الأمر بفريضة ربانية، فالنوم شهي المذاق، والاستيقاظ صعب المراس. 

4- الجهل بالعقوبة:

ورد وعيد شديد في النوم عن الصلاة المكتوبة، والجهل بهذا الوعيد الشديد، يجعل المرء ربما تكاسل عن أداء الفريضة في وقتها، عن سَمُرَة بْن جُنْدَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّؤْيَا، قَالَ: «أَمَّا الَّذِي يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالحَجَرِ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ القُرْآنَ، فَيَرْفِضُهُ، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاَةِ المَكْتُوبَةِ»([8]) فهل يساعد هذا الوعيد الشديد في الاستيقاظ لصلاة الفجر؟!

وورد وعيد آخر أن من ترك صلاة الفجر يُخشى أن يكون من المنافقين، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَالْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَإِنِّي لَأَهِمُّ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ، فَتُقَامَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ، ثُمَّ آخُذَ حُزَمَ النَّارِ فَأُحَرِّقَ عَلَى أُنَاسٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الصَّلَاةِ بُيُوتَهُمْ".([9])

فهل يرضى العاقل لنفسه أن يكون في صفوف الخاسرين، والنائمين، لا أظن أحدًا يرضى لنفسه هذه المنزلة في الدنيا وأموالها ووظائفها، فهل نعي ما نخسره من حياتنا؟!

ومن ذلك الوعيد الشديد ما ثبت عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ، قَالَ: " ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ أَوْ أُذُنَيْهِ".([10])

فهل يعلم مضيع الفجر كم بال الشيطان في أذنه!! وهل يعلم الآن لماذا يصبح مضيع الفجر خبيث النفس كسلان؟!، نسأل الله السلامة والعافية.

ثالثًا: كيف نستيقظ لصلاة الفجر؟

إذا صحت العزيمة, ورغبت النفس في الأجر العظيم في شهود الفجر، دفعها ذلك الحرص على تحري القيام من النوم والبحث عن الوسائل المساعدة لأداء الصلاة في ميقاتها، ومن أهم هذه الوسائل ما يلي:

1- تعظيم الله عز وجل في القلب، والحياء من النوم عن الفريضة.

2- النوم المبكر والعزم على القيام.

3- القيلولة بالنهار لمن استطاع قد تكون معينة على الاستيقاظ بالليل.

4- الاستعانة بالوسائل الحديثة المنبهة التي تساعد على الاستيقاظ.

5- لا مانع من طلب مساعدة الأصدقاء في الاستيقاظ للصلاة. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لِبِلَالٍ: «اكْلَأْ لَنَا الصُّبْحَ»([11]). يعني احفظ لنا وقت الصبح وأيقظنا عنده.

6- كُفّ عن معاصيه نهارًا يقيمك بين يديه ليلاً.

وختامًا، لو يعلم المحروم عظم خسارته وما ضاع منه، في تفريطه في هذه الفريضة؟! لندم ندمًا شديدًا، إنه يخسر كل يوم نعيم الروح، ولذة القلب وطمأنينته، وصفاء النفس، وعظم الأجر في لزوم صلاة الفجر، فاستعن بالله يا عبدالله، والجأ إلى ربك ولُذ بجنابه، واصدق اللجوء إليه، وانوِ الخير كل ليلة قبل نومك، واجعل شعارك في حياتك، وعجلت إليك رب لترضى.

أسأل الله أن يرزقنا المحافظة على الصلوات، وصلاة الفجر، ويرزقنا الخشوع فيها، وأن يتقبلها منا، إنه بكل جميل كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

 


([1]) أخرجه مسلم (657).

([2]) أخرجه أحمد (2/ 111 ح 5898) والطبراني في الأوسط (8543)، وابن سعد (5/ 196) عن نافع عن ابن عمر، وفيه ابن لهيعة ضعيف، وللحديث شاهد عند مسلم -وغيره- من طريق جندب وغيره.

([3]) أخرجه أبو داود (561) والترمذي (223) وابن ماجه (781) وصححه الألباني.

([4]) أخرجه مسلم (752).

([5]) أخرجه البخاري (554) و (7436)، ومسلم (633).

([6]) أخرجه البخاري (1968).

([7]) أخرجه أحمد (26323), وابن ماجه (702), وحسنه الألباني في الثمر المستطاب (1/ 73), وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: حديث صحيح.

([8]) أخرجه البخاري (1143).

([9]) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (1484)، وأخرجه النسائي بنحوه (843) وحسنه الألباني.

([10]) أخرجه البخاري (3270) ، ومسلم (774).

([11]) أخرجه مسلم (680) و(309).

التعليقات


`

اتصل بنا

الفرع الرئيسي

السعودية - الرياض

info@daleelalmasjed.com

رؤيتنا : إمام مسجد فاعل ومؤثر

رسالتنا: نقدم برامج تربوية تعيد للمسجد دوره الحقيقي وتسهم في رفع أداء أئمة المساجد حول العالم وتطويرهم ليقوموا بدورهم الريادي في تعليم الناس ودعوتهم على منهج أهل السنة والجماعة وفق خطة منهجية وأساليب مبتكرة.