إمامة المتنفل للمفترض
.jpeg)
اختلف العلماء في هذه المسألة بين مجيز ومانع ، والصحيح جواز صحة صلاة المفترض خلف المتنفل ، لحديث جابر بن عبد الله ، " أن معاذ بن جبل رضي الله عنه ، كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ، ثم يرجع إلى قومه ، فيصلي لهم العشاء ، وهي له نافلة " [ متفق عليه [، وأخرجه الترمذي أيضاً بلفظ مشابه وقال حديث حسن صحيح . والحديث فيه دلالة على صحة صلاة المفترض خلف المتنفل ، وهو قول جمهور أهل العلم . ودأب الناس على هذا حتى وقتنا الحاضر ، فنرى الناس يصلون العشاء في رمضان خلف الإمام وهو يصلي التراويح ، وهي له نافلة ، ولهم فريضة ، لأن الإمام أدى فرضه قبل ذلك ومن معه من المصلين ، فيجوز أن يأتم به من يأتي متأخراً . واستدل المانعون بقوله صلى الله عليه وسلم : " إنما جُعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه " [ متفق عليه ] ، وقالوا : أن الحديث يدل على أن الاقتداء بالإمام في جميع الصلاة ، وما تعلق بها من فعل ونية ، وقوله : " لا تختلفوا عليه " عام في الفعل والنية . وأجاب المجيزون على هذا الحديث ، بأن قوله : " لا تختلفوا عليه " ، في الفعل فقط ، بدليل إكمال الحديث حيث قال : " فإذا ركع فاركعوا . . . " . والصحيح من أقوال أهل العلم أن اختلاف نية الإمام والمأموم لا أثر لها في صحة الصلاة ، وعلى ذلك فصلاة المفترض خلف المتنفل صحيحة [ شرح السنة 3/434 ، جامع الأصول 5/21 ، الإفصاح 2/48 ، سبل السلام 3/72 ، نيل الأوطار 3/176 ، الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية 65 ، المحلى 4/144 ، فتاوى اللجنة الدائمة 7/401 ] . _____________________ نقلا عن كتاب أحكام الإمامة يحيى بن موسى الزهراني إمام الجامع الكبير بتبوك ( سابقاً )
التعليقات