كيف أواجه الجمهور؟

السؤال:
أنا شاب أرغب في العمل الدعوي منذ سنوات طويلة, ولدي مؤهلات شرعية, وإجازات في أكثر من فرع من فروع العلم, ومشكلتي أني أخشى مواجهة الجمهور, وهو ما يحرمني من توجيه الناس ودعوتهم, وهو أمر يؤرقني، وأتمنى أن أجد لديكم علاجًا لمشكلتي... جزاكم الله خيرًا.
الإجابة:
شكرًا لسؤالكم, ونتمنى من الله عز وجل أن يجعل هذا العلم في ميزان حسناتكم يوم القدوم عليه, ونبشرك ببشرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ".(رواه الترمذي:2646، وقال الشيخ الألباني: صحيح).
ونحن نشكر لك حرصك على بذل الخير, وتعليم الناس, فقد جاء عن أَبِي مُوسَى عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتْ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتْ الْكَلأ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتْ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ؛ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لاَ تُمْسِكُ مَاءً وَلاَ تُنْبِتُ كَلأً؛ فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ؛ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ. وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ". قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ قَالَ إِسْحَاقُ وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَيَّلَتْ الْمَاءَ قَاعٌ يَعْلُوهُ الْمَاءُ وَالصَّفْصَفُ الْمُسْتَوِي مِنْ الأَرْضِ".(متفق عليه).
ونحن ننصحك أخي الكريم, بالتدرج في مخاطبة الجمهور, بأن تبدأ بإلقاء الدروس على عدد محدود من الأصدقاء, حتى تكتسب ثقة في الأداء, ثم تنتقل بعد ذلك لأداء الدروس على رواد المسجد.
وهكذا تفعل مع خطبة الجمعة, فلا بأس من التدريب عليها جيدًا وسط عدد محدود من طلبة العلم, حتى إذا ثبتت أقدامك واجهت الجمهور.
وقبل كل ذلك نذكرك بالاستعانة بالله عز وجل, كما أن هناك دورات تدريبية في الإلقاء, يمكن أن تفيدك كثيرًا في تنمية وتطوير قدراتك.
التعليقات