وفاة أبو عمر الدورى صاحب القراءة القرآنية

 أولاً: اسمه ونسبته وكنيته:

حفص بن عمر بن عبدالعزيز بن صهبان، الأزدي بالولاء، البغدادي النحوي، الدوري الضرير، أبو عمر، نزيل سامراء، نسبته إلى الدور (محلة ببغداد(.
ثانياً: مكانته وعلمه وصفاته:
أحد رواة القُرَّاء السبعة، وإمام القراءة في عصره، وشيخ العراق والمقرئين في وقته، ثقة ثبت ضابط؛ عالم نحوي، وقد طال عمُرُه، وقُصِد في الآفاق، وازدحم عليه الحُذَّاقُ؛ لعلو سنده، وسعة علمه، وهو أول من جمع القراءات وصنفها.
وقد كان صاحب استقامة ودين، ذهب بصره في آخر عمره.
قال أبو علي الأهوازي: رحل أبو عمر في طلب القراءات، وقرأ سائر حروف السبعة، وبالشواذ، وسمع من ذلك الكثير، وصنف في القراءات، وهو ثقة، وعاش دهرًا.
من كتبه:
(ما اتَّفقت ألفاظُه ومعانيه من القرآن)، و(قراءات النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم )، و(أجزاء القرآن).
ثالثاً: شيوخه في القراءة:
قرأ على يحيى بن مبارك اليزيديِّ بحرف أبي عمرو، وعلى الكسائي بحرفه وبرواية أبي بكر بن عياش عن عاصم، وقرأ على إسماعيل بن جعفر عن نافع وعن ابن جمَّاز، وقرأ على يعقوب بن جعفر عن ابن جمَّاز عن أبي جعفر، وعلى سُلَيم بن عيسى بحرف حمزة، وعلى محمد بن سعدان عن حمزة.
قال أبو الحسن النَّفاح: حدثنا أبو عمر، قال: قرأتُ على إسماعيل بن جعفر بقراءة أهل المدينة ختمة، وأدركت حياة نافع، ولو كان عندي عشرة دراهم، لرحلتُ إليه.
رابعاً: رواة القراءة عنه:
قرأ عليه خلق كثير، منهم: أحمد بن يزيد الحلواني، عبدالرحمن بن عبدوس أبو الزَّعراء، وأحمد بن فرح أبو جعفر المفسر، وعمر بن محمد الكاغدي، والحسن بن علي بن بشار العلاف، والقاسم بن زكريا المُطَرِّز، وأبو عثمان سعيد بن عبدالرحيم الضرير، وعلي بن سليم الدوري، وجعفر بن أسد النصيبي، والقاسم بن عبد الوارث، وأحمد بن مسعود السراج، وبكر بن أحمد السراويلي، وعبد الله بن أحمد دلبة، ومحمد بن محمد بن النفَّاح الباهلي، ومحمد بن حمدون المنقِّي، والحسن بن الحسين الصواف، وجعفر بن محمد الرافقي، وأحمد بن يعقوب بن العرق، والحسن بن عبد الوهاب الوراق، وأحمد بن حرب المعدل، وغيرهم.
خامساً: منزلته في الرواية والحديث:
حدَّث حفص بن عمر عن: أحمد بن حنبل، ونصر بن علي الجهضمي، وإبراهيم بن سليمان المؤدب، وإبراهيم بن أبي يحيى، وإسماعيل بن عياش، وحماد بن سلمة، وسفيان بن عيينة، وأبي معاوية الضرير، ومحمد بن مروان السدي، وعثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، ويزيد بن هارون، وطائفة.
وحدَّث عنه: أحمد بن حنبل وكان من أقرانه، ونصر بن علي الجهضمي، وابن ماجه في سننه، وحاجب بن أركين الفرغاني، وأبو حاتم الرازي، وأبو زُرعة الرازي، ومحمد بن حامد السني، وأحمد بن فرح، وإسحاق بن الحسن الحربي، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، وآخرون.
قال أبو داود: رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري.
وروى عنه أبو حاتم، وقال لما سئل عنه: صدوق.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قال الذهبي: ليس هو في الحديث بذاك.
سادساً: وفاته:
توفي أبو عمر الدوري في شوال سنة (246هـ)، وقد عُمِّر طويلاً، رحمه الله تعالى.

التعليقات




  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply


  • Reply
`

اتصل بنا

الفرع الرئيسي

السعودية - الرياض

info@daleelalmasjed.com

رؤيتنا : إمام مسجد فاعل ومؤثر

رسالتنا: نقدم برامج تربوية تعيد للمسجد دوره الحقيقي وتسهم في رفع أداء أئمة المساجد حول العالم وتطويرهم ليقوموا بدورهم الريادي في تعليم الناس ودعوتهم على منهج أهل السنة والجماعة وفق خطة منهجية وأساليب مبتكرة.