صيام القضاء بعد النصف من شعبان

ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا . رواه أبو داود (3237) والترمذي (738) وابن ماجه (1651) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي".

ثلاث استثناءات من النهي عن الصيام في النصف الثاني من شعبان
وهذا النهي يستثنى منه:

من له عادة بالصيام، كرجل اعتاد صوم يومي الاثنين والخميس، فإنه يصومها ولو بعد النصف من شعبان ودليل هذا قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ رواه البخاري (1914) ومسلم (1082).

من بدأ بالصيام قبل نصف شعبان، فوصل ما بعد النصف بما قبله، فهذا لا يشمله النهي أيضا. ودليل هذا قول عائشة رضي الله عنها كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، يَصُومُ شَعْبَانَ إِلا قَلِيلا. رواه البخاري (1970) ومسلم (1156) واللفظ لمسلم.

قال النووي:

قَوْلهَا: (كَانَ يَصُوم شَعْبَان كُلّه، كَانَ يَصُومُهُ إِلا قَلِيلا) الثَّانِي تَفْسِيرٌ لِلأَوَّلِ، وَبَيَان أَنَّ قَوْلهَا "كُلّه" أَيْ غَالِبُهُ. أ.هـ.

فهذا الحديث يدل على جواز الصيام بعد نصف شعبان، ولكن لمن وصله بما قبل النصف.

ويستثنى من هذا النهي أيضا من يصوم قضاء رمضان.

قال النووي رحمه الله في المجموع (6/399):

قَالَ أَصْحَابُنَا: لا يَصِحُّ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ عَنْ رَمَضَانَ بِلا خِلافٍ.. فَإِنْ صَامَهُ عَنْ قَضَاءٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَجْزَأَهُ، لأَنَّهُ إذَا جَازَ أَنْ يَصُومَ فِيهِ تَطَوُّعًا لَهُ سَبَبٌ فَالْفَرْضُ أَوْلَى. وَلأَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَدْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّ وَقْتَ قَضَائِهِ قَدْ ضَاقَ. أ.هـ.

ويوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا حال دون رؤية الهلال ليلة الثلاثين غيم أو غبار أو نحو ذلك، وسمي يوم الشك، لأنه مشكوك فيه، هل هو آخر يوم من شعبان أو أول يوم من رمضان.

وخلاصة الجواب:

لا حرج من قضاء رمضان في النصف الثاني من شعبان، وهذا لا يشمله نهي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الصيام إذا انتصف شعبان. فصيامك الأيام الثلاثة صحيح، وعليك بصيام الأيام المتبقية قبل دخول رمضان.

 

 

التعليقات


`

اتصل بنا

الفرع الرئيسي

السعودية - الرياض

info@daleelalmasjed.com

رؤيتنا : إمام مسجد فاعل ومؤثر

رسالتنا: نقدم برامج تربوية تعيد للمسجد دوره الحقيقي وتسهم في رفع أداء أئمة المساجد حول العالم وتطويرهم ليقوموا بدورهم الريادي في تعليم الناس ودعوتهم على منهج أهل السنة والجماعة وفق خطة منهجية وأساليب مبتكرة.