الخروج من المسجد أثناء خطبة الجمعة للحديث في الجوال

 الواجب على من حضر الجمعة أن ينصت للإمام وهو يخطب ، ولا يجوز له الكلام مع غيره ، ويستثنى من ذلك : الكلام مع الإمام ، وكلام الإمام مع المأمومين للحاجة أو المصلحة .

والحركة اليسيرة التي تفعل لغرض صحيح ، وليست عبثاً ، لا حرج فيها أثناء خطبة الجمعة ، وذلك كإغلاق الجوال مثلا .
ولا يجوز الخروج من المسجد أثناء الخطبة إلا لضرورة ؛ كإنقاذ غريق ، أو إنقاذ صبي من الهلاك ، أو إطفاء حريق ، أو نجدة مستغيث ، ونحو ذلك من الأسباب الضرورية التي يجوز من أجلها قطع الصلاة .
والواجب عليك أن تغلق هاتفك عند دخول المسجد لصلاة الجمعة ، من حين يخرج الخطيب ، إلى أن تنقضي الصلاة .
فإن حصل ونسيت ، فليس لك أن تتكلم في هاتفك مع أحد ، كما أنه ليس لك أن تتكلم مع أحد أثناء خطبة الجمعة .
فإذا حصل وتكلمت ، سواء كان ذلك في المسجد ، أو خرجت من المسجد للكلام في الهاتف : فقد دخلت في النهي عن الكلام ، والإمام يخطب ، وعرضت نفسك للإثم بذلك ، وأبطلت أجر جمعتك بهذا اللغو ، وإن كنت لا تؤمر بإعادة الصلاة .
روى أبو داود (347) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَسَّ مِنْ طِيبِ امْرَأَتِهِ إِنْ كَانَ لَهَا، وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ ، ثُمَّ لَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ ، وَلَمْ يَلْغُ عِنْدَ الْمَوْعِظَةِ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا، وَمَنْ لَغَا وَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ كَانَتْ لَهُ ظُهْرًا) .
قال الحافظ رحمه الله : " قَالَ ابن وَهْبٍ أَحَدُ رُوَاتِهِ : مَعْنَاهُ أَجْزَأَتْ عَنْهُ الصَّلَاةُ ، وَحُرِمَ فَضِيلَةَ الْجُمُعَةِ " انتهى "فتح الباري" (2/ 414).
وروى عبد الرزاق (5420) عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( مَنْ لَغَا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ ) وله شواهد ، وصححه الألباني في "الأجوبة النافعة" (ص105).
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " المراد أنه يحرم ثواب الجمعة ، وليس المراد أن جمعته لا تصح " انتهى من "فتاوى نور على الدرب" (8/ 2) .

التعليقات




  • Reply
`

اتصل بنا

الفرع الرئيسي

السعودية - الرياض

info@daleelalmasjed.com

رؤيتنا : إمام مسجد فاعل ومؤثر

رسالتنا: نقدم برامج تربوية تعيد للمسجد دوره الحقيقي وتسهم في رفع أداء أئمة المساجد حول العالم وتطويرهم ليقوموا بدورهم الريادي في تعليم الناس ودعوتهم على منهج أهل السنة والجماعة وفق خطة منهجية وأساليب مبتكرة.