وقت دخول الإمام إلى المسجد يوم الجمعة

 ماهو وقت دخول الإمام إلى المسجد يوم الجمعة وهل هناك حديث يتكلم عن طي المصحف وقت دخوله؟

 

وجزاكم الله خيراً... 

 
 

الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الوقت المستحب لدخول الإمام للمسجد يوم الجمعة هو بعد الزوال وقت الهاجرة عندما يجتمع الناس، فهذا هو السنة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل.
قال ابن القيم في الزادوكان صلى الله عليه وسلم يمهل يوم الجمعة حتى يجتمع الناس، فإذا اجتمعوا خرج إليهم، فإذا دخل المسجد سلم عليهم، فإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه وسلم عليهم
وفي الصحيحين وغيرهما واللفظ لـ البخاري عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس
ولا مانع من دخول الإمام المسجد قبل هذا الوقت والجلوس فيه كغيره من المسلمين للأحاديث الواردة في الترغيب في التبكير يوم الجمعة لعامة المسلمين، ولعدم ورود الاستثناء للإمام أو غيره، ومجرد فعله صلى الله عليه وسلم لا يقتضي العموم ولا التخصيص للأحاديث العامة.
فقد جاء في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالمن اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر
فهذا الحديث وما أشبهه يدل بعموم على أن الإمام كغيره ينبغي له أن يبادر بالحضور إن أمكنه ذلك. قال الحافظ ابن حجر في الفتحاستنبط منه الماوردي أن التبكير لا يستحب للإمامواعترض عليه الحافظ بقولهوما قاله غير ظاهر لإمكان أن يجمع بين الأمرين بأن يبكر ولا يخرج من المكان المُعدّ له في الجامع إلا إذا حضر الوقتانتهى
وقد نص أهل العلم على أن الإمام إذا جاء قبل الوقت أو قبل اجتماع المصلين أنه يصلي تحية المسجد ويجلس كغيره حتى يحين وقت الصلاة ويجتمع الناس، ولم يذكروا في ذلك كراهة
قال الدسوقي المالكي عند قول خليلوكره تنفل إمام قبلها، قال: حيث دخل ليرقى المنبر، فإن دخل قبل وقته أو لانتظار الجماعة ندبت له التحية
وقال النفراوي: ...وليرقَ المنبر كما يدخلأي ساعة دخوله. وأما لو دخل المسجد قبل الزوال أو بعده وقبل حضور الجماعة فإنه يطالب بتحية المسجد
ومعناه أن للإمام المجيء قبل دخول الوقت وقبل حضور المصلين، وليس في ذلك كراهة إن شاء الله تعالى.
ولا شك أن خروج الإمام وقت الخطبة وصعوده على المنبر مباشرة أقرب إلى السنة لفعله صلى الله عليه وسلم، ولكن لا مانع ولا كراهة في التبكير للإمام للأحاديث الواردة في فضل ذلك.
وأما طي الصحف فقد ورد في أحاديث منها ما رواه أحمد والنسائي وغيرهما، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قالإذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد فكتبوا من جاء إلى الجمعة، فإذا خرج الإمام طوت الملائكة الصحف ودخلت تستمع الذكروأصل هذا الحديث في البخاري
والله أعلم.

المرجع مركز الفتوى

التعليقات


`

اتصل بنا

الفرع الرئيسي

السعودية - الرياض

info.msjed@gmail.com

رؤيتنا : إمام مسجد فاعل ومؤثر

رسالتنا: نقدم برامج تربوية تعيد للمسجد دوره الحقيقي وتسهم في رفع أداء أئمة المساجد حول العالم وتطويرهم ليقوموا بدورهم الريادي في تعليم الناس ودعوتهم على منهج أهل السنة والجماعة وفق خطة منهجية وأساليب مبتكرة.