معركة الفراض

  د.محمد منير الجنباز

وقعت في 15 من ذي القعدة سنة 12هـ
قائد جيش المسلمين: خالد بن الوليد رضي الله عنه.
والفراض على حدود الشَّام مع العراق ومع الجزيرة؛ ولذا فقد شارَك في الحرب ضد المسلمين كلٌّ من الروم والفرس ونصارى العرب؛ مثل تَغلِب وإياد والنمر، واجتمع لهم جيش يزيد كثيرًا عن مائة ألف.
وكان الحائل بين الفريقين أحَد روافد الفرات، فقال الروم لخالد: إمَّا أن تَعبر إلينا أو تدعنا نعبر إليكم، فقال: اعبروا إلينا، فقالوا: أفسح لنا، فقال: ما أنا بفاعل، اعبروا أسفل منَّا، فعبروا وتصافَّ الفريقان ودارت معركة شديدة صبر فيها المسلمون..
ثمَّ أنزل الله نصرَه عليهم وفرَّت الجموع المتحالفة، فقال خالد: اتبعوهم ولا يُفلِتوا منكم.
وكان عدد قتلى الأعداء في المعركة وفي الطلب مائة ألف، ومكث خالد مع جيشه عشرة أيام لجَمع الغنائم، ثمَّ انصرفوا قاصدين الحيرةَ في 25 من ذي القعدة، وأرسل خُمس الغنائم لأبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه وأخبره بما كان في هذه الموقعة، وقيل: إنَّ خالد بن الوليد حجَّ في هذه السنة، ولم يعلم به سوى قلَّة من قادته المقرَّبين، فكان في ساقة الجيش، فخرج إلى مكة من أقصر الطرق، فأدى حجَّه ثمَّ عاد مع وصول جيشه إلى الحيرة.
قال القعقاع يصف موقعة الفراض:
لَقينا بالفِراض جموعَ رُومٍ             وفُرس غَمّها طولُ الَسلام
أبَدْنا جَمعَهُم لَما التَقينا         وبَيَتّنا بجمع بني رزام
فما فـتـئت جنودُ السلم حتى           رأينا القوم كالغنم الَسّوام
 
 
 

التعليقات


`

اتصل بنا

الفرع الرئيسي

السعودية - الرياض

info.msjed@gmail.com

رؤيتنا : إمام مسجد فاعل ومؤثر

رسالتنا: نقدم برامج تربوية تعيد للمسجد دوره الحقيقي وتسهم في رفع أداء أئمة المساجد حول العالم وتطويرهم ليقوموا بدورهم الريادي في تعليم الناس ودعوتهم على منهج أهل السنة والجماعة وفق خطة منهجية وأساليب مبتكرة.