حديث موضوع في الوعيد على من ترك الصلوات الخمس


 

ما صحة نسبة هذا الحديث للرسول صلى الله عليه وسلم : ( من ترك صلاة الصبح فليس في وجهه نور ، ومن ترك صلاة الظهر فليس في رزقه بركة ، ومن ترك صلاة العصر فليس في جسمه قوة ، ومن ترك صلاة المغرب فليس في أولاده ثمرة ، ومن ترك صلاة العشاء فليس في نومه راحة ) ؟ 

الحمد لله
سئلت "اللجنة الدائمة" (المجموعة الثانية 3/259) عن هذا الحديث وأحاديث أخرى ، فأجابت عليها بقولها :
" هذه الأحاديث لم تُعزَ إلى كتاب من كتب السنة ، ولا نعلم لها أصلا بعد البحث عنها ، فالواجب منع توزيعها ونشرها " انتهى. 
كما سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في برنامج نور على الدرب في تاريخ 20/محرم/1427هـ ( الدقيقة 17-19 من الشريط ) عن هذا الحديث فقال :
" هذا لا أصل له فيما أعلم ، وجاء الوعيد فيمن ترك الصلاة من القرآن ومن السنة النبوية الصحيحة ، فيُكتَفى بما جاء ، من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( بَينَ العَبدِ وَبَينَ الكُفرِ تَركُ الصَّلاةِ ) رواه مسلم ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( العَهدُ الذِي بَينَنَا وَبَينَهُمُ الصَّلاةُ ، فَمَن تَرَكَهَا فَقَد كَفَرَ ) رواه أهل السنن . والله عز وجل يقول عن المجرمين : ( مَا سَلَكَكُمْ فِيْ سَقَرَ ، قَالُوْا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ) السبب الأول الذي أوردهم سقر هو أنهم تركوا الصلاة ، فترك الصلاة كفر والعياذ بالله ، مخرج من الملة ، سواء تركها جاحدا لوجوبها أو تركها معترفا بوجوبها ، إلا من تركها ناسيا أو نائما..
وأما هذا الذي ذكره السائل فلا أعرف له أصلا ، وكذلك ما يوزع من بعض النشرات ( مَن ترك الصلاة عوقب بخمس عشرة عقوبة ) لا أصل له " انتهى . 
فعلى هذا لا يجوز نشر هذا الحديث ، ولا نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، بل الواجب التحذير منه ، وبيان أنه لا أصل له في كتب أهل السنة .
والله أعلم .

__________________

الإسلام سؤال وجواب

اتصل بنا

الفرع الرئيسي

السعودية - الرياض

info.msjed@gmail.com

رؤيتنا : إمام مسجد فاعل ومؤثر

رسالتنا: نقدم برامج تربوية تعيد للمسجد دوره الحقيقي وتسهم في رفع أداء أئمة المساجد حول العالم وتطويرهم ليقوموا بدورهم الريادي في تعليم الناس ودعوتهم على منهج أهل السنة والجماعة وفق خطة منهجية وأساليب مبتكرة.