حكم إبدال الهمزة واوا في التكبير

السؤال : ينتشر بين أكثر الناس في مصر التكبير بقول : ( اللهُ وَكْبَر ) بدلا من : ( الله أكبر ) وذلك بوضع حرف واو بعد لفظ الجلالة ؟ 

الجواب :
الحمد لله
اختلف الفقهاء في حكم من أبدل الهمزة واوا فقال : ( اللهُ وَكْبَر ) بدلا من ( الله أكبر ) في الصلاة وفي الأذان ، وذلك على قولين :
القول الأول : أنها صحيحة مجزئة ، لأن إبدال الهمزة واواً في هذه الحالة جائز في اللغة العربية.
قال ابن جزي المالكي رحمه الله :
" ومن قال : ( اللهُ وَكْبَر ) بإبدال الهمزة واوا جاز " انتهى.
" القوانين الفقهية " (ص/43) .
وقال القرافي رحمه الله :
" وأما قول العامة : ( اللهُ وَكْبَر ) فله مدخل في الجواز ؛ لأن الهمزة إذا وليت الضمة جاز أن تقلب واوا " انتهى من " الذخيرة " (2/168) .
وذكر مثله في " حاشية الرملي على أسنى المطالب " (1/145) .
القول الثاني : أنها باطلة لا تجزئ .
قال العلامة الرملي الشافعي رحمه الله :
" الراجح عدم انعقادها إذا أبدل الهمزة واوا ، وبه أفتى القفال " انتهى من " حاشية الرملي على أسنى المطالب " (1/145)
ومثل ذلك قاله الشيخ العدوي المالكي رحمه الله في " حاشية على شرخ الخرشي لمختصر خليل " (1/265) .
والذي اختاره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن الصلاة صحيحة ، وكذلك الأذان ، مع هذا الإبدال .
قال رحمه الله :
" لو قال : ( اللهُ وَكْبَر ) فإنه يجوز في اللغة العربية إذا وقعت الهمزة مفتوحة بعد ضم أن تقلب واوا " انتهى من " الشرح الممتع على زاد المستقنع " (2/70) .
وقال أيضا :
" وإذا قال المؤذن : ( اللهُ وَكْبَر ) أي : يجعل الهمزة واواً فنقول : هذا جائز في اللغة العربية ، فإذا وقعت الهمزة بعد ضم جائز قلبها واواً ، وعلى هذا فالذين يقولون : ( اللهُ وَكْبَر ) أذانهم صحيح ، على أن الأَوْلى أن يقولوا : ( اللهُ أَكْبَر ) بتحقيق الهمزة " انتهى من " مجموع فتاوى ورسائل العثيمين " (12/167) .
وقال أيضا رحمه الله :
" وأما ما يقوله بعض الناس : ( اللهُ وَكْبَر ) فيجعل الهمزة واوا ، فهذا له مساغ في اللغة العربية ، فلا تبطل به الصلاة " انتهى من " مجموع فتاوى ورسائل العثيمين " (13/343) .
وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم (
103381) .
والله أعلم .

 

موقع الإسلام سؤال وجواب

 

التعليقات


`

اتصل بنا

الفرع الرئيسي

السعودية - الرياض

info@daleelalmasjed.com

رؤيتنا : إمام مسجد فاعل ومؤثر

رسالتنا: نقدم برامج تربوية تعيد للمسجد دوره الحقيقي وتسهم في رفع أداء أئمة المساجد حول العالم وتطويرهم ليقوموا بدورهم الريادي في تعليم الناس ودعوتهم على منهج أهل السنة والجماعة وفق خطة منهجية وأساليب مبتكرة.